عفيف دمشقية
20
خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون )
على ما يبدو للأخفش ، كما لم يخطر لأسلافه من قبله . [ في « لات » ] * رأى سيبويه أن ( لات ) بمعنى ( ليس ) ، وأن اسمها وخبرها من أسماء الزمان ، مع شيوع حذف الاسم معها . « 1 » أما الأخفش فله في ( لات ) رأيان : الأول - أنها تعمل عمل ( إنّ ) ، وأن ( حين ) في قوله « وَلاتَ حِينَ مَناصٍ » [ ص / 3 ] ، هو اسمها ، أما خبرها فمقدّر ب ( لهم ) ، أي « لا حين مناص لهم » ، أو « لا حين مناص حينهم » « 2 » الثاني - أنها حرف غير عامل . فإذا وليها مرفوع كان مبتدأ محذوف الخبر ، أي « لا حين مناص كائن لهم » « 3 » ، وإذا وليها منصوب فبتقدير فعل ، والتقدير عنده في الآية « لا أرى حين مناص » « 4 » . وقد قاده هذا الرأي الأخير إلى
--> ( 1 ) همع الهوامع ، 1 / 126 . ( 2 ) إملاء ما منّ به الرحمن ، 2 / 112 . ( 3 ) مغني اللبيب ، 1 / 254 . ( 4 ) نفسه ، وهمع الهوامع ، 1 / 126 .